بقلم : محمد قاسمي
نتساءل في البدء : ما الذي يجعلنا نكــره التعريب و نبغضه ؟ و نضيف : ما الذي يفرض علينا أن لا نكون تعريبين ؟ إننا لا نشك إطلاقا في ما أدت إليه عجلة التعريب من انحطاط رهيب ، مـــيَّــعت العقل الأمازيغي و أودتــه إلــى جحيم الغفلــة عن تاريخه وحضارته ، إننا لا نشك في واقعنا المعاصر الذي تحول إلى كتلة بشرية هائلة فاقدة للحركة و التأثير، بــعد أن تمت السيطرة العروبية على أوطاننا بقبضة الحديد و النــار إقرأ المزيد
نتساءل في البدء : ما الذي يجعلنا نكــره التعريب و نبغضه ؟ و نضيف : ما الذي يفرض علينا أن لا نكون تعريبين ؟ إننا لا نشك إطلاقا في ما أدت إليه عجلة التعريب من انحطاط رهيب ، مـــيَّــعت العقل الأمازيغي و أودتــه إلــى جحيم الغفلــة عن تاريخه وحضارته ، إننا لا نشك في واقعنا المعاصر الذي تحول إلى كتلة بشرية هائلة فاقدة للحركة و التأثير، بــعد أن تمت السيطرة العروبية على أوطاننا بقبضة الحديد و النــار إقرأ المزيد
كان لا بــد من ترويض أصحاب الرسالة في ديارنا و كان لا بد أن تــدوم خطط الترويض الممنهج سنوات لتمييع الفكــر الأصيل أمــلا في خلق ازدواجيات متناحرة في المعايير و البنى الاجتماعية، كان علــى الغالبين إخضاع المغلوبين في اتباع قيمهم المرتبطة بالحضارة و التاريخ ، كــان عليهم أن يغيروا من منطق لغة النار في إدارة المعركة إلــى منطق الليونة و التفكيك فانطلقوا يجهدون في إيجاد الطريق نحو تمزيق العقول و تشريخ التاريخ و نشر الشبهات و إحياء المخطوطات أمــلا في صناعة عقول مغايرة متذبذبة لا تعرف موقعها من الوجود و لا تدرك أي سبيل تسلك للخلاص ، و لــقد نجحوا في هذا أيما نجاح و استطاعوا أن يسلخونا عن لغتنا وتاريخنا و أن يعيدوا رسم خرائطنا الفكرية و التحكم بها عن بعد في ظـــل التمزقات و التشنجات التي أحدثتها القبضة العروبية البعثية على أوطاننا .
انطلق التعريب يسرح و يمرح وسط تـنـاقضات فجة في المجتمع فوجـد مناخا مناسبا لتفريخ العـقـول المعـتلَّــة و بـناء مرجـعيات قومـية و أديولوجـيات دهرية و أفكار مُــعـلَّبــة فأصبح المجتمع أخــلاط أفكار تتصارع كما تتصارع الكراكـيز في مسرحيات اللهـو و الـمرح ، و تحوَّلت اللغة و التراث الأمازيغي إلــى مـرجـعـية غائـبة في حلبة الصـراع بعد أن تــم سرقـة إنجـازاتها الـتحريـريـة و بطولاتـها التاريخـية ضـد المستعمرين والطامعين من طرف أصحاب القوميات العروبـية و الاديولوجيـات البـعثية ، و زاد التعريـب فـي الدوران حيـنما تـحـول إلـــى آلــة الدولـة تُــصدِّر عبر قنواتـها كــل ألوان التمـيـيع و التفكيـك فـحولت المجتمع الأمازيـغـي الملتزم بقيمه إلى مجتمع غثائي مُــفكَّك في أساليب تفـكيـره و ممزق في هويـته أفقدته القـدرة على الصمـود و التحـدي و أحالـته إلى ورقة تـوت منحـورة ، و هـذه الأنظمـة التعريـبـيـة المجزّأة مارسـت دورا خطيـرا في تثبيت قيم الكـسل و تآكــل خيار التـدافع الحـضاري و جـــردته من أهـــم سلاح يمكن أن يتصدى به لمختلف تحديات العصر. إن الذي يتأمــل في واقع مجتمعنا الأمـازيـغــي يجده قد تغير في منطلقاته و مرجعياته التأسيسية و أصبح أمـما لا تقوى على نصرة إخوانها الذين يُبادون على المستوى المـادي والمـعنوي في ليبيا و الجزائر و المــغرب و الصحراء الكبرى ... لقد أصبح كــل شيء في بلدان ثامزغا يسير على قدم وساق نحو محو الهوية الأمازيغية عن الإنسان و الأرض بالسموم التي يحقنون بها أبـنائنا في المدارس و إقامة السهرات والمهرجانات الخطـابية التي يستـدعون إليها أبواقـهم من المـشرقيين وكأن هذه الأرض عقـيمة ولا تنجب فنانين ومبدعين يستحقون الإحتفاء بهم وتقديرهم و بالدعاية للخرافات والأساطيرأحدثها تفاهة الإثنا عشر قرنا من حياة مملكة وكاننا جلسنا هنا منذ آلاف السنين ننتظر رهطا من الأعراب ليأتوا على ظهور الجمال ويعلمونا كيف نتكلم وكيف نبني حضارتنا في حين أن أجدادنا توصلوا إلى إخـتراع الأبجدية قبل أن يتوصل إلى ذلك الفينيقيون وكأن أول مـؤلف تتوفر فيه مواصفات القـصة في أدب البشرية ليس من تأليف الكاتب الأمازيـغـي أفولاي "أبوليوس الأمازيـغي" وكأننا وبشهادة هيرودوت لم نعلم المصريين والـيونان القدامى تربية وركوب الخيل وكان أجدادنا لم يكسرو شوكة الفراعنة ويحكموا مصر وكأنهم لم ينجبو قياصرة حكموا روما وكأن أجدادنا لم تنـصب لهم التماثيل في سـاحـات أثـينا إكراما وتـقديرا لهم وكأنهم لم يبـرعوا في الصيد والفلاحة ولم يسـكو النقود من البرونزو الذهب والفضة في حيـن كان العرب وغيرهم منغمـسين في إقتصاد المقايضة بالجمال والبغال و كأن هؤلاء يــودون أن يكونوا خير أمة أخرجت للــناس بالتطفل و التكــالب عل تاريخ وحضارات الآخرين ، فكأن مشاركة أجدادنا في بنــاء صرح الإسـلام لم يكن لها معنى وأن العربي البدوي هو من بنى كل هذا مع العلم أنه لايوجد عالم واحد في العلوم التجريـبـيـة من أصل عربي إبتداء من إبن سـينا والخوارزمي والفـارابي بل حتى العـلوم الدينية من البخـاري إلى الشافـعي حتى سيبويـه واضع قواعد اللـغة العربية فارسي وابن أجروم امازيغي إلى غيرهم.
لقـد أدى التعريب إلــى انهيار شامل في المعنويات و إنحطاط بالغ في السلوكات دون أن يسأل أحد منا : تُــرى لم لا يكون التعريب أحــد أهــم أسباب التخلف الحضاري الذي نعيشه ؟ لِــمَ لا يكون التعريب المصدر الأول في نكساتنا و نكباتنا خصوصا إذا نظرنا إلى ما آل إليه الوطن الأمازيغي في يد القبضة العروبية ولنأخذ المغرب كمثال ، أليست النخب الفاشستية العروبية وكل من على شاكلتهم من أصحاب النزعة الشرقانية المسؤل الأوحد الوحيد عما ترسب في أعماق المجتمع المغربي من إحتقار لمقومات الشخصية الثقافية المغربية ، وما أدى إليه ذلك من جهل بالذات وعقم في ملكة الإبداع ، وشعور بالدونية أمام الأجنبي ، ألم يكن من الحري أن نفطم أنفسنا عن الرضاع من أثداء الشرق الذي لم نكسب من المراهنة عليه إلا المزيد من عوامل التخلف ، و بدل ذلك العمل على إبرازوكشف بواعث النهضة في الذات المغربية ، إعتمادا على خصوصيتنا الحضارية التي تتفاعل في إطارها كل العناصر، ومعلوم أن هذا الخيار لا يعني البتة الإنعزال والتقوقع على الذات ، فإنفتاحنا الإيجابي على العالم لايعني أن نضحي بذاتنا الثقافية ومقوماتها . والثابت الوحيد للحضارة والهوية المغربية الذي بقي سمة تميزها ولم يتغير رغم تعاقب الأزمنة ورغم إنصهار مكونات بشرية ثقافية دينية ولغوية شتى في هذا الإطار الجغرافي والحضاري -المغرب- هو الأمازيغية بدون منازع ولاينكر ذلك إلا جاهل أو حاقد.
لماذا لا يعترف أحد منا بأن ما تقوم به الأنضمة العروبية من قص ولصق ، و تدليس وإفتراء عبر أدواتها الإعلامية ، يمثل أهــم أسباب التعثر الحضاري الذي سيطر على مجتمعاتنا بشكل رهيب ، و حوَّلها إلى كائنات متخلفة ، أليسوا هم من فرض علينا توجيها تاريخيا معينا ، نتج عنه قتل كل روح نشطة وفعالة ، ووأد كل عاطفة حية تربطنا بماضينا المجيد ، وتدفعنا إلى الأمام ، وخلق كل مركبات النقص في نفوسنا ، وتنمية إحتقارنا لذاتنا و أجدادنا ، وتظخيم شعورنا باليتم الحضاري ، هذا الإتجاه الذي نلقاه في كل زاوية من زوايا مدارسنا ،و نقرأه صباح مساء على أعمدة جرائدنا ، هو واحد من أهم العوامل التي أعطتنا أجيالا مائعة منحلة ، فقدة ثقتها بماضيها ، وأملها في مستقبلها ، شعب بدون هوية ، ماذا ننتظر منه ؟ لاأكثر مما نراه اليوم من بوادر الإنسلاخ عن كل ماهو أصيل ، والإنجراف مع كل ريح غربية قل ما تمطرنا خيرا ، أو شرقية جافة مغبرة تحاول إقتلاعنا من جذورنا .
يقول المؤرخ البريطاني هوبل: "إن أردت أن تلغي شعباً ما، تبدأ أولاً بشل ذاكرته، ثم تلغي كتبه وثقافته وتاريخه. ثم يكتب له طرف آخر كتباً وثقافة أخرى، ويخترع له تاريخاً آخر. عندئذ ينسى هذا الشعب من كان وماذا كان وينساه العالم" وهذا غاية مطمح التعريبين ، نعم الهدف الأسمى لهم هو أن ننسى من نكون وينسانا العالم .
عندما كان الشعب الأمازيغي متشبعا بقيم حضارته وتاريخه الحقيقي فقد شهد العالم على إنجازاته وبطولاته وبعد أن قطع له التعريبيون تذكرة على متن قطار التخلف الذي يقودونه بإسم الدين (تمسخ) كما نقول بالدارجة المغربية الأمازيغية وأصبح منتجا للتخلف و الهزائــم ، و حينما تأتي لحظة المواجهة مع الآخر لا نجد إلا مجتمعا كسولا خاملا متخلفا ، نــعم فالإنسان لا يحصــد إلا ما زرع وها نحن اليوم نجني سوء أعمالهم / إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
Master-4@hotmail.com
انطلق التعريب يسرح و يمرح وسط تـنـاقضات فجة في المجتمع فوجـد مناخا مناسبا لتفريخ العـقـول المعـتلَّــة و بـناء مرجـعيات قومـية و أديولوجـيات دهرية و أفكار مُــعـلَّبــة فأصبح المجتمع أخــلاط أفكار تتصارع كما تتصارع الكراكـيز في مسرحيات اللهـو و الـمرح ، و تحوَّلت اللغة و التراث الأمازيغي إلــى مـرجـعـية غائـبة في حلبة الصـراع بعد أن تــم سرقـة إنجـازاتها الـتحريـريـة و بطولاتـها التاريخـية ضـد المستعمرين والطامعين من طرف أصحاب القوميات العروبـية و الاديولوجيـات البـعثية ، و زاد التعريـب فـي الدوران حيـنما تـحـول إلـــى آلــة الدولـة تُــصدِّر عبر قنواتـها كــل ألوان التمـيـيع و التفكيـك فـحولت المجتمع الأمازيـغـي الملتزم بقيمه إلى مجتمع غثائي مُــفكَّك في أساليب تفـكيـره و ممزق في هويـته أفقدته القـدرة على الصمـود و التحـدي و أحالـته إلى ورقة تـوت منحـورة ، و هـذه الأنظمـة التعريـبـيـة المجزّأة مارسـت دورا خطيـرا في تثبيت قيم الكـسل و تآكــل خيار التـدافع الحـضاري و جـــردته من أهـــم سلاح يمكن أن يتصدى به لمختلف تحديات العصر. إن الذي يتأمــل في واقع مجتمعنا الأمـازيـغــي يجده قد تغير في منطلقاته و مرجعياته التأسيسية و أصبح أمـما لا تقوى على نصرة إخوانها الذين يُبادون على المستوى المـادي والمـعنوي في ليبيا و الجزائر و المــغرب و الصحراء الكبرى ... لقد أصبح كــل شيء في بلدان ثامزغا يسير على قدم وساق نحو محو الهوية الأمازيغية عن الإنسان و الأرض بالسموم التي يحقنون بها أبـنائنا في المدارس و إقامة السهرات والمهرجانات الخطـابية التي يستـدعون إليها أبواقـهم من المـشرقيين وكأن هذه الأرض عقـيمة ولا تنجب فنانين ومبدعين يستحقون الإحتفاء بهم وتقديرهم و بالدعاية للخرافات والأساطيرأحدثها تفاهة الإثنا عشر قرنا من حياة مملكة وكاننا جلسنا هنا منذ آلاف السنين ننتظر رهطا من الأعراب ليأتوا على ظهور الجمال ويعلمونا كيف نتكلم وكيف نبني حضارتنا في حين أن أجدادنا توصلوا إلى إخـتراع الأبجدية قبل أن يتوصل إلى ذلك الفينيقيون وكأن أول مـؤلف تتوفر فيه مواصفات القـصة في أدب البشرية ليس من تأليف الكاتب الأمازيـغـي أفولاي "أبوليوس الأمازيـغي" وكأننا وبشهادة هيرودوت لم نعلم المصريين والـيونان القدامى تربية وركوب الخيل وكان أجدادنا لم يكسرو شوكة الفراعنة ويحكموا مصر وكأنهم لم ينجبو قياصرة حكموا روما وكأن أجدادنا لم تنـصب لهم التماثيل في سـاحـات أثـينا إكراما وتـقديرا لهم وكأنهم لم يبـرعوا في الصيد والفلاحة ولم يسـكو النقود من البرونزو الذهب والفضة في حيـن كان العرب وغيرهم منغمـسين في إقتصاد المقايضة بالجمال والبغال و كأن هؤلاء يــودون أن يكونوا خير أمة أخرجت للــناس بالتطفل و التكــالب عل تاريخ وحضارات الآخرين ، فكأن مشاركة أجدادنا في بنــاء صرح الإسـلام لم يكن لها معنى وأن العربي البدوي هو من بنى كل هذا مع العلم أنه لايوجد عالم واحد في العلوم التجريـبـيـة من أصل عربي إبتداء من إبن سـينا والخوارزمي والفـارابي بل حتى العـلوم الدينية من البخـاري إلى الشافـعي حتى سيبويـه واضع قواعد اللـغة العربية فارسي وابن أجروم امازيغي إلى غيرهم.
لقـد أدى التعريب إلــى انهيار شامل في المعنويات و إنحطاط بالغ في السلوكات دون أن يسأل أحد منا : تُــرى لم لا يكون التعريب أحــد أهــم أسباب التخلف الحضاري الذي نعيشه ؟ لِــمَ لا يكون التعريب المصدر الأول في نكساتنا و نكباتنا خصوصا إذا نظرنا إلى ما آل إليه الوطن الأمازيغي في يد القبضة العروبية ولنأخذ المغرب كمثال ، أليست النخب الفاشستية العروبية وكل من على شاكلتهم من أصحاب النزعة الشرقانية المسؤل الأوحد الوحيد عما ترسب في أعماق المجتمع المغربي من إحتقار لمقومات الشخصية الثقافية المغربية ، وما أدى إليه ذلك من جهل بالذات وعقم في ملكة الإبداع ، وشعور بالدونية أمام الأجنبي ، ألم يكن من الحري أن نفطم أنفسنا عن الرضاع من أثداء الشرق الذي لم نكسب من المراهنة عليه إلا المزيد من عوامل التخلف ، و بدل ذلك العمل على إبرازوكشف بواعث النهضة في الذات المغربية ، إعتمادا على خصوصيتنا الحضارية التي تتفاعل في إطارها كل العناصر، ومعلوم أن هذا الخيار لا يعني البتة الإنعزال والتقوقع على الذات ، فإنفتاحنا الإيجابي على العالم لايعني أن نضحي بذاتنا الثقافية ومقوماتها . والثابت الوحيد للحضارة والهوية المغربية الذي بقي سمة تميزها ولم يتغير رغم تعاقب الأزمنة ورغم إنصهار مكونات بشرية ثقافية دينية ولغوية شتى في هذا الإطار الجغرافي والحضاري -المغرب- هو الأمازيغية بدون منازع ولاينكر ذلك إلا جاهل أو حاقد.
لماذا لا يعترف أحد منا بأن ما تقوم به الأنضمة العروبية من قص ولصق ، و تدليس وإفتراء عبر أدواتها الإعلامية ، يمثل أهــم أسباب التعثر الحضاري الذي سيطر على مجتمعاتنا بشكل رهيب ، و حوَّلها إلى كائنات متخلفة ، أليسوا هم من فرض علينا توجيها تاريخيا معينا ، نتج عنه قتل كل روح نشطة وفعالة ، ووأد كل عاطفة حية تربطنا بماضينا المجيد ، وتدفعنا إلى الأمام ، وخلق كل مركبات النقص في نفوسنا ، وتنمية إحتقارنا لذاتنا و أجدادنا ، وتظخيم شعورنا باليتم الحضاري ، هذا الإتجاه الذي نلقاه في كل زاوية من زوايا مدارسنا ،و نقرأه صباح مساء على أعمدة جرائدنا ، هو واحد من أهم العوامل التي أعطتنا أجيالا مائعة منحلة ، فقدة ثقتها بماضيها ، وأملها في مستقبلها ، شعب بدون هوية ، ماذا ننتظر منه ؟ لاأكثر مما نراه اليوم من بوادر الإنسلاخ عن كل ماهو أصيل ، والإنجراف مع كل ريح غربية قل ما تمطرنا خيرا ، أو شرقية جافة مغبرة تحاول إقتلاعنا من جذورنا .
يقول المؤرخ البريطاني هوبل: "إن أردت أن تلغي شعباً ما، تبدأ أولاً بشل ذاكرته، ثم تلغي كتبه وثقافته وتاريخه. ثم يكتب له طرف آخر كتباً وثقافة أخرى، ويخترع له تاريخاً آخر. عندئذ ينسى هذا الشعب من كان وماذا كان وينساه العالم" وهذا غاية مطمح التعريبين ، نعم الهدف الأسمى لهم هو أن ننسى من نكون وينسانا العالم .
عندما كان الشعب الأمازيغي متشبعا بقيم حضارته وتاريخه الحقيقي فقد شهد العالم على إنجازاته وبطولاته وبعد أن قطع له التعريبيون تذكرة على متن قطار التخلف الذي يقودونه بإسم الدين (تمسخ) كما نقول بالدارجة المغربية الأمازيغية وأصبح منتجا للتخلف و الهزائــم ، و حينما تأتي لحظة المواجهة مع الآخر لا نجد إلا مجتمعا كسولا خاملا متخلفا ، نــعم فالإنسان لا يحصــد إلا ما زرع وها نحن اليوم نجني سوء أعمالهم / إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
Master-4@hotmail.com