تقرير حول الندوة التي نظمتها جمعية أكنول للتنمية والثقافة تحت شعار "التنمية المحلية الواقع والتحديات"
إيمانا منا بالدور الذي تضطلع به مكونات المجتمع المدني في التأسيس لنقاش عمومي مؤسس على المساهمة في بلورة تصـور تشاركي لواقع ومآل التنمية المحـلية، نظمت جمعية أكنول للتنمية والثقافة ندوة تحت عنوان "التنمية المحلية الواقع والتحديات"، بمشاركة جمعية نساء كزناية والمجلس البلدي بأكنول، وذلك يوم الجمعة 23 أبريل 2010 بثانوية ثاني أكتوبر 1955 إبتداءا من الساعة الثالثة بعد الزوال.
كلمة المسير:
في البداية رحب المسير نيابة عن جمعية أكنول للتنمية والثقافة بكل المساهمين في أشغال الندوة، وكذا الحضور الكريم من أساتذة وتلاميذ وكل مكونات المجتمع المدني، وأبرز المحاور الكبرى التي سينبني عليها النقاش، وهكذا توزعت المداخلات على ثلاثة محاور أساسية .
المحور الأول:
"التنمية بين الرغبة في تحقيق النمو وخلق التوازن الاجتماعي والبيئي"، كان عنوان مداخلة جمعية أكنول للتنمية والثقافة، حيث ركزت على توضيح الأسس التاريخية والعلمية لنظرية التنمية المستدامة، من خلال استحضار دور الثورة الصناعية وإسهامات النظريات الفكرية والفلسفية في التشجيع على استغلال الخيرات الطبيعية بمنطلق اقتصادي ضيق يلغي من حساباته كل المستلزمات البيئية والاجتماعية، وهذا مالقي انتقادات من تيارات ما بعد الحداثة والتوجهات الإيكولوجية الجذرية وهو ما حتم الاعتماد على تنمية مستدامة تأخذ بعين الاعتبار المبادئ والمعايير والمؤشرات الكفيلة بتحقيق التوازن والتناغم، بين رغبة ملحة في تحقيق النمو الاقتصادي وحتمية الحفاظ على التوازنات الاجتماعية والبيئية.
المحور الثاني:
تكلفت جمعية نساء كزناية بالإعداد له حيث أخذ عنوان "جمعية نساء كزناية الأهداف الإكراهات والإنتظارات"، استعرضت من خلاله الجمعية الأهداف التي إنبنت عليها والمتجلية في السمو بأوضاع المرأة الكزنائية وانتشالها من براثن الأمية والفقر المفروض عليها، وكذا المساهمة في رفع الحيف والميز المبني على عوامل ثقافية كما تطرقت الجمعية إلى توضيح المنجزات التي أسهمت بها، كروض الأطفال وأوراش تعليم الفتيات )الحياكة...( لتمكينهن من الاندماج الإيجابي في الوسط الاقتصادي، هذا فضلا عن إنجاز ورش لتعليم الطبخ بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
بعد هذا وضحت الجمعية الإكراهات التي تواجهها المتمثلة في العائق الثقافي ورغبة بعض الأوساط الرسمية في فرض الوصاية عليها.
المحور الثالث:
ساهم المجلس البلدي بالإعداد له من خلال عرض تحت عنوان "التعمير والبيئة"، حيث ركز على الجوانب البيئية لقانون التعمير والشروط التي يجب توفرها في تصاميم التهيئة والتنطيق، لتستجيب للحاجيات البيئية، هذا مع إشارة المتدخل والذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس البلدي إلى المشاريع المزمع القيام بها مع تقديمه لبعض الأرقام الخاصة بالميزانية التي رصدت لإنجاز هذه المشاريع.
وبعد انتهاء المتدخلين من إلقاء مساهمتهم تم فتح الباب أمام تدخلات الحاضرين للاستفسار وطلب التوضيح أو تقديم إضافات حول موضوع الندوة، هذه التدخلات ركزت بالأساس على استعراض الخصاص الحاصل في البنيات التحتية واستحضار الوضع المزري والمتردي للتنمية على الصعيد المحلي، وكذلك المساهمة في تشخيص الوضع البيئي سواء باستحضار مواطن قوته وضعفه، وبعد الإنتهاء من تدخلات الحاضرين فتح المسير الباب لأصحاب المداخلات للرد والتعقيب والتفاعل مع الحاضرين .
وبهذا تم رفع أشغال هذه الندوة مع تنويه جمعية أكنول للتنمية والثقافة بمساهمة جمعية نساء كزناية والمجلس البلدي، وكذلك الدور المركزي الذي جسده الحضور بتفاعله مع أشغال هذه الندوة، دون إغفال تعاون الأطر التربوية والإدارية بثانوية ثاني أكتوبر 1955، ونخص بالذكر مدير الثانوية واللجنة الثقافية، هذا وقد إمتدت أشغال هذه الندوة من الساعة الثالثة والنصف إلى غاية الساعة الخامسة والنصف بحضور أغلبية أعضاء المكتب وبعض المنخرطين ومتعاطفي الجمعية.